علي بن زيد البيهقي

150

تاريخ بيهق

ولم ينقص من تلك الضيافة شيء وكان الختام أحلى من البدء ، وأمر الخليفة بوضع خراج كهناب وقرية عبد الرحيم عنه ، وكان عبد الرحيم هذا ابن حمويه ، كما كان لحمويه هذا قرية قرب نيسابور تدعى حمويه آباد . وفي العام مئتين واثنتين من هجرة النبي عليه السلام ، عندما كان المأمون متوجها إلى بغداد ، قتل وزيره ذو الرئاستين ، الفضل بن سهل في الحمام بمدينة سرخس ، [ 49 ] وسقي علي بن موسى الرضا ( الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ) السم بسناباد طوس « 1 » . وقد قصد المأمون بغداد ، بعد أن بايع أهل بغداد ابن عمه إبراهيم بن المهدي ، بسبب تعيين المأمون عليّ بن موسى الرضا عليه السلام خليفة ووليا للعهد ؛ وقد اجتاز المأمون ببيهق ، وأقام فيها مدة ، حيث نزل بأعلى الرستاق في قرية نزل آباد ، وأنقص جزءا من خراج بيهق ، وتوجه من هناك إلى جرجان ، فحكم وعدل ، ولما رأى جرجان بلدة ممطرة موحلة ، قال : أخرجوني من هذه البقعة البوّالة الرشاشة ، وأنقص من خراجها ، وتوجه إلى الري ، وأسقط من خراجها ألف ألف درهم مرتين ، واللّه أعلم . فصل : كان المسجد الجامع لقصبة سبزوار قد خرّب على عهد حمزة بن آذرك الخارجي ، وكان الناس يذهبون إلى خسروجرد لصلاة الجمعة والأعياد ، وكان في القصبة امرأة متمولة متوطنة فيها ، وحدث في يوم من الأيام أن تنازع أهل خسروجرد مع أهل قصبة سبزوار حول رؤية الهلال ، وقالوا : إن اليوم ليس عيدا لدينا ، فتشاور

--> ( 1 ) ينقل الشيخ الصدوق ( عيون أخبار الرضا ، 1 / 176 ) عن السّلّامي أبي علي الحسين بن أحمد مؤرخ خراسان قوله إن « الفضل بن سهل قتله غالب خال المأمون مغافصة في شعبان سنة 203 ه ، واحتال المأمون على علي بن موسى الرضا عليه السلام حتى سم في علة كانت أصابته فمات وأمر بدفنه بسناباد من طوس . بجنب قبر أبيه وذلك في صفر سنة 203 ه » .